الرئيسية / قسم المراجعة / ستان لي وعالم مارفل السينمائي والأثر الذي تركه في الثقافة العالمية

ستان لي وعالم مارفل السينمائي والأثر الذي تركه في الثقافة العالمية

يعرف رواد السينما (ستان لي)، ذاك الرجل المسن، من أفلام Marvel التي شارك فيها. ويعرف بعض المعجبين أن (لي) هو كاتب ومحرر الكتب الهزلية التي أسست عالم Marvel.
قام (لي) في الستينيات من القرن الماضي بإنشاء جميع تلك الشخصيات المميزة التي نراها اليوم، من Spider-Man إلى Hulk وشخصيات الـ Avengers مروراً بشخصيات X-Men وIron Man وThor وغيرها الكثير.
وبالرغم من ذلك، لا يدرك البعض الأثر الذي تركه (لي) –والذي توفي في الـ 12 من هذا الشهر عن عمرٍ يناهز 95 عاماً –في ثقافة المعجبين المهووسين بأفلام الخيال العلمي.
ساعد (لي) في تقديم أسلوب مثير وحساس ظهر بوضوح في أفلام الأكشن والميلودراما. وقدم قصصاً موجهة للأطفال، لكن معجبيها كانوا كباراً. مما أدى إلى تلاشي ذلك الخط الفاصل بين الأنواع النمطية للأفلام وأنشأ صياغة جديدة أثرت في جميع أفلام هوليوود منذ السبعينيات.
لم يكن (لي) مختصاً بأفلام السوبرهيروز لدى Marvel وDC فحسب، بل له الفضل في أفلامٍ كـ Star Wars Trek وRaiders of the Lost Ark والعشرات من الأفلام الرائجة. وفي هذا العام، حققت أفلام السوبرهيروز أكبر قدرٍ من الأرباح في شباك التذاكر في الولايات المتحدة (6 من أصل 10).
إن السبب الرئيسي في رواج هذه الأفلام لدى جميع فئات المجتمع هو عمل (لي) كمحرر ومسوقٍ ومُروّج. ومع إطلاقه علامته التجارية، سيطر (لي) على “روح العصر” في الستينيات وعُرفت أعماله بـ Marvel Pop Art Productions. واستغرق تحقيق حلمه في وصول هذه الرسوم إلى جميع أنحاء العالم ثلاثة عقود.
كان جوهر نجاح Marvel هو إنسانية شخصياتها حتى إن لم تكن بشرية، على عكس شخصيتي سوبرمان وباتمان الفاضلتين دائماً لدى DC. حيث تعثرت الشخصيات في عالم Marvel وارتكبت العديد من الأخطاء. فلنأخذ Fantastic Four مثلاً –وهو أول كتاب هزلي في عالم Marvel الحديث –فعائلة الأبطال مليئة بالمشاحنات منذ عددها الأول ولم تتوقف حتى بعد 57 عاماً. وكان (بيتر باركر) –أو Spider-Man -مراهقاً يعاني من التنمر في المدرسة يعيش مع عمته. وكانت شخصيات X-Men جميعها منبوذة لأنها مختلفة.
The Wakanda of Stan Lee and Jack Kirby
لم تخلو كتابات (لي) من العيوب. حيث أعاد تدوير أفكاره وكانت نظرته للمرأة متحيزة. لكنه يستحق التقدير بالرغم من ذلك، خاصة أنه قدم للعالم أول بطل خارق داكن البشرة –وهو Black Panther –وليس على شاكلة الأفلام الهوليوودية المبتذلة التي تصور البطل الأفريقي كوحش جامح قادمٍ من الغابات. فـ Black Panther ملك Wakanda المتطورة تكنولوجياً.
توقف (لي) عن كتابة المجلات الهزلية في بداية السبعينيات، وخصص وقته لتطوير عالم Marvel. باستطاعتنا القول إن إرث (لي) معقدٌ كتعقيد العالم المترامي الأطراف الذي أنشأه. ومثل أفضل شخصياته، لم يكن (لي) شريراً أو خيراً، بل كان مجرد شخص موهوب سيفتقده الجميع، لكن إبداعاته ستعيش للأبد.
المصدر
The post ستان لي وعالم مارفل السينمائي والأثر الذي تركه في الثقافة العالمية appeared first on مجلة وسع صدرك الالكترونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

شارك من هنا